الشيخ محمد علي الگرامي القمي

611

التعليقه على تحرير الوسيلة

الجاني عالماً بالحكم والموضوع عامداً ، بل لا يبعد عدمها « 1 » مع البذل جاهلًا بالموضوع أو الحكم . ولو قطعها المجنيّ عليه مع العلم بكونها اليسار ضمنها مع جهل الجاني ، بل عليه القود . وأمّا مع علمه وبذله فلا شبهة في الإثم ، لكن في القود والدية إشكال . السابع : لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى - مثلًا - ثمّ اليد اليمنى من آخر اقتصّ للأوّل ، فيقطع إصبعه ثمّ يقطع يده للآخر ، ورجع الثاني بدية إصبع على الجاني . ولو قطع اليد اليمنى من شخص ، ثمّ قطع إصبعاً من اليد اليمنى لآخر ، اقتصّ للأوّل ، فيقطع يده ، وعليه دية إصبع الآخر . الثامن : إذا قطع إصبع رجل فعفا عن القطع قبل الاندمال ، فإن اندملت فلا قصاص في عمده ، ولا دية في خطئه وشبه عمده ، ولو قال : « عفوت عن الجناية » فكذلك ، ولو قال في مورد العمد : « عفوت عن الدية » لا أثر له ، ولو قال : « عفوت عن القصاص » سقط القصاص ولم يثبت الدية ، وليس له مطالبتها ، ولو قال : « عفوت عن القطع أو عن الجناية » ، ثمّ سرت إلى الكفّ خاصّة سقط القصاص في الإصبع ، وهل له القصاص في الكفّ مع ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ، أو لا بدّ من الرجوع إلى دية الكفّ ؟ الأشبه الثاني ، مع أنّه أحوط ، ولو قال : « عفوت عن القصاص » ثمّ سرت إلى النفس ، فللوليّ القصاص في النفس . وهل عليه ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ؟ فيه إشكال ، بل منع ؛ وإن كان أحوط ، ولو قال : « عفوت عن الجناية » ثمّ سرت إلى النفس فكذلك ، ولو قال : « عفوت عنها وعن سرايتها » فلا شبهة في صحّته فيما كان ثابتاً ، وأمّا فيما لم يثبت ففيه خلاف ، والأوجه صحّته « 2 » .

--> ( 1 ) . المفروض جهل المجنيّ عليه أيضاً والأقرب العمل بالعدل والإنصاف إن لم نخصصه بما لم يمكن إجراء الحقّ لعدم الميز خارجاً وإلا فالتصالح . ( 2 ) . ( فإنّ المانع إمّا كريمة : جَعَلنا لِوَليه سُلطاناً . . . أو أنّه إسقاط ما لم يجب ، أو أنّ هذه بحكم الوصية ولا وصية لقاتل ، والأوّل لا ينفي الحقّ عن نفسه ، والثاني لا بأس به عقلًا وعقلائياً ، والثالث بلا دليل ولا قائل به في الخاصّة ) .